يؤمن
اصحاب هذا الاتجاه بالتوحيد،وممارسة التقاليد المتوارثة واتباع التعاليم الدينية
الشرعية استناداً الى ما ورثوه من اساليب قديمة لطبقة العلماء الاوائل. متخذين من
التصوف كمشرب يعبر عن شدة خضوعهم لله وتبتلهم في الحياة وكان للاولياء لديهم حظوة. وابرز من مثل هذا
الاتجاه من علماء الدين المشهورين: الشيخ محمد الرضواني (1853-1942م) والشيخ احمد
الجوادي (1867-1958م) والشيخ فائق الدبوني (1889-1961م) رحمهم الله وغيرهم. ويبدو
لنا ان الاتجاه الديني المحافظ قد استقطبه
الشيخ محمد الرضواني الذي تربى في مدرسته الاسلامية العشرات من رجال الدين
المسلمين الذين لم تزل آثارهم موجودة حتى يومنا هذا، وقد عرفنا بان الاتجاه الذي
مثله الرضواني كان ينزع نزعة عثمانية بتأييد سياسة عبدالحميد الثاني الاسلامية
.الذي كان يتعاطف مع الصوفية ويشجعهم.
وقد
اثرت افكاره من بعده في رجال الدين الذين ترك بصماته عليهم. وكانوا من ابرز
العلماء الذين عرفتهم الموصل في النصف الاول من القرن العشرين، واغلبهم من علماء
الدين المسلمين وابرزهم، احمد الجوادي وعبدالله النعمة وعثمان الديوه جي واحمد
الديوه جي وعبدالله الحسو وفائق الدبوني وسعد الدين الخطيب ورشيد الخطيب
وعبدالغفار الحبار وقاسم الجليلي وغيرهم.
كان
الرضواني من ذوي الراي والبصيرة ومن اولئك الصفوة القلائل الذين عرفوا رسالتهم
وكرسوا جهودهم لخدمتها، وكانت له اعمال البر والمساعدة التي قام
بها خلال ايام المجاعة الرهيبة التي اجتاحت مدينة الموصل سنة 1917م.
وبالرغم من سعة معلوماته الدينية، فهو لم يترك
لنا أي اثر كتابي،ولم يعن بالتاليف، على الرغم انه كان مرجعاً دينياً شهيراً،
انقادت لافكاره المئات من الناس.

