ليـالي الموصل

 


ليـالي الموصل




وانا اتحدث مع السيد محمد نجيب سليم المحامي في مقابلة لي معه في 17كانون الثاني 2006، عن الموصل وايامها ولياليها وعشق اهالي الموصل لمدينتهم ومدى التعلق الكبير الذي لا ينفصم عن ذاكرتهم، وكيف انهم يذكروها اينما كانوا في حلهم وترحالهم وان الشعراء كانوا وما زالوا يتغنون بها، الامر لم يقتصر على الموصليين فقط بل تعدادهم الى كل من زار مدينة الموصل من ابناء العراق الكبير.

        واثناء حديثنا دس الاستاذ محمد نجيب سليم يده بمجموعة اوراقه المرتبة فأخرج منها جريدة الراية التي تعود الى تاريخ 21 آب 1951، وفيها قصيدة رائعة للشاعر محمد منير آل ياسين قد اهداها لمحدثنا. ونظراً للمشاعر الدافئة والجياشة التي تشع من القصيدة والصور الجميلة والانتقالات المتنوعة التي تضمها القصيدة. وجاء فيها:

 

]مهداة الى أخي الأديب الأستاذ محمد نجيب سليم

 ذكرى زيارتي لام الربيعين

يا ليالي الصيف في(الموصل)ياأحلى الليالي !

حـلم أنت مـن العمـر تراءى في الخيال !

***

أمي سحر شاع في هذي الضفاف السندسية ؟!

والـدجى قد أشرقت فيه الوجوه الشاعرية !!

ظـبيـات فقـن بالحـسن الظباء العامرية !

فانهـلوا هذا الجمـال الفـذ بالكأس الروية !

***

أهـو عيـد يا صحـابي عم في كل مكان ؟!

فهـنا نشـدو الصبايا في الهوى أشجى الأغاني

وهنـا الفتـيان قـد هـاموا بهـاتيك الحسان

فتهـادوا يتــغنـون بسـحـر..وافـتـتان

 

أهو حلم يا صحـابي طاف في دنيا الخيال ؟!

أم هي (الحدباء) قد بانت على عرش الجلال ؟

هـذه الجنـة قـد حفـت بأسرار الجمال !!

فارشفوا منها رحيق الخلد في تلك المجالي !

***

أيـه يا حدباء ! كم طال حنيني واشتياقي ؟!

أنا أهـواك! فهـل يشكو فـؤادي ما ألاقي ؟

أنـت تـدرين بحبي في سكوتي وانطلاقي

فابسمـي لي وأزيلي البؤس من نار الفراق

***

آه من سحر الصبايا.. والعيون الحالمات !

آه مـن تلك القدود الساحرات الآسرات !

ليتني أفـدي حيـاتي للصـدور الناهدات

وابتسـامات تبـدت في الشفـاه الملهمات

***

أيهـا السـاقي تقـدم فالهنـا حلم قصير

وشبـابي اليوم يذوي مثلما تذوي الزهور

قد تقضي العمر في الظلمة لاضوء ونور

فلـم الآلام يا قلبـي وذى الدنيا غرور !

***

أشـد يا شاعـر وامـلأ هذه الدنيا نشيدا

و تمتـع بجمـال الغيد واستوح القصيدا

هـذه فرحتك الكبرى...فلا تشك الوجودا

فسنون العمران فرطت فيها لن تعودا

***


تعليقات