ولد فاضل حامد المعروف بالصيدلي في الموصل سنة 1882م سافر الى العاصمة العثمانية في مطلع شبابه وتعلم مهنة الصيدلية هناك. ودرس اللغات: التركية والفارسية والكردية وشيئاً من الفرنسية، وقد تقلد الوظائف الرسمية في العديد من الولايات العثمانية، فعين صيدلياً في نجد ثم عاد الى العراق واسندت اليه وظيفة كتابية في بغداد، ثم أختير مديراً لبعض نواحي قضاء سنجار. وبعد الحرب العالمية الاولى وعلى أثر تأليف الحكومة الوطنية العراقية عين مفتشاً للضبط في مجلس الاعيان حتى اعتزل الخدمة سنة 1933 وعاد الى الموصل منصرفاً الى الادب وتقريض الشعر حتى توفي سنة 1949.
نشر سنة 1911 اول كراس شعري له باللغتين العربية والتركية بعنوان "بدائع الزهور" ونشر ديوان شعري في دمشق بعنوان "هدية الاحرار" سنة 1927، وعرف عن الصيدلي حبه لوطنه وشدة غيرته عليه وهو من المتزمتين بالقوالب الاخلاقية، ويعد من اوائل الادباء الذين تأثروا بالنهضة الادبية الحديثة، فترك الاساليب القديمة، وقرض الشعر في المواضيع الوطنية والقومية الاجتماعية. وهو من طلائع الاحرار الذين تصدوا للسيطرة الاجنبية للبلاد وعبروا عن عمق انتمائهم لوطنهم واعتزازهم بقوميتهم العربية، وقد اتخذ من الشعر وسيلة للتعبير عن طموحاته وارائه وسعيه لتجسيد الفكرة العربية القومية، اذ تصدى لكل مامن شأنه ان يمس الوطن والامة، وانتقد العثمانيون وبخاصة السياسة الاتحادية وحملهم مسوؤلية التأخر ووصمهم بـ "دولة القرطاس" تهكماً وتندراً،لما سطروه على الاوراق من قوانين وجلها "الدستور" وقد عبر عن ذلك في قصيدة "اطواق على طوق" ومما جاء فيها:
وحينما احتل العراق من قبل القوات البريطانية، وقف الصيدلي ضد الاحتلال يجاهر بارائه ويندد بالغزاة المحتلين ويحاججهم فيما ادعوه وفي اساليب تعاملهم مع العرب، في نقاش يسوده المنطق السليم الذي تتخلله العاطفة الوطنية الصادقة، فيقول:
ثم ينتقل الصيدلي الى فضح اساليب الانكليز وتعرية اغراضهم وأهدافهم وتبيان سعيهم نحو احتلال العراق واشاعة المفاسد فيه فيقول:
ويقول:
لقد هام الصيدلي بحب قومه ووطنه ودعاهم الى النهوض والاناقة وتفويت الفرصة على من يكيد بالوطن السوء ويهدده بالاحتلال ونهب ثرواته
فقال:
ويقول:
لقد آمن الصيدلي بان صلاح الامم يتم في ترقية اخلاقها التي هي عماد الحياة الاجتماعية وتعمل على رفعة الشعوب ودوام حالهم، فيقول:
وهو يرى بان الحياة تحيا بالعز والإباء والكرامة وتحصيل العلم فيقول:
ودعا الى ان يكون الانسان حراً كما هو شأن العربي دوماً يجود بحسن السجايا ويبربوعده ويذود عن وطنه فيقول:

