ليلى الصغيرة
لقد سبق وأن كتبت مقالاً عن
المحامي محمد نجيب سليم في مجلة موصليات ع 15 حزيران 2006 تحت عنوان (محمد نجيب
سليم بين القانون والصحافة) وهو من الشخصيات المعروفة والمرموقة والذي جمع بين
الحقوق والمحامات كمهنة والإبداع الأدبي والصحافي كممارسة وهواية على امتداد (أكثر
من نصف قرن من الزمان) وكان له صلاته مع الأوساط الأدبية والصحفية المحلية
والعربية وفي العام 1946رزقه الله بمولودة أسماها ليلى وبهذه المناسبة فقد نظم
الشاعر عدنان الراوي قصيدة تحت عنوان (ليلى الصغيرة) بتاريخ 6/6/1946 نشرها في
جريدة الجامعة العدد (31) حزيران 1947، ونظراً لجمال القصيدة ومعانيها الرائعة.
إرتأيت نشرها . ويذكر الشاعر عدنان الراوي
في مقدمة القصيدة المنشورة خبر إستلامه رسالة من صديقه الأستاذ محمد نجيب سليم
قائلاً:
((بين يدي الآن رسالة من صديقي محمد نجيب يخبرني
بها أنه أصبح أباً لطفلة أسماها ليلى،و(ليلى)
أجمل اسم عرفته اللغة العربية أو هكذا أراه أنا
فالى (ليلى الصغيرة) تلك التي تحمل اسم من أحبها لحيتى
هذه:
**
(ليلى الصغيرة )لا تكوني مثل (ليلى) في دلالك
لا ، لا تكوني مثلها - في الحب- قاسية بآلك
بل فاعطفي إما تغنى شاعر بهوى جمالك
وأبدى حنانك نحوه، فالشعر أروع من خيالك
**
(ليلى الصغيرة) لا تكوني مثل (ليلاي)الضنينة
بل كوني كالشعراء بادية المودة مستلينة
فالحب أقدس ما تكون لدى محببة حنونة
والحب للعذراء نور الله إن ظلت مصونة
**
(ليلى الصغيرة)أنت عندي مثل (ليلاي)الجميلة
أرعاكما أبداً بحبي في جوانحي العليلة
بل أنتما عندي كعيني العزيزة والنبيلة
لا أبصرن بهما سوى نور المحبة والفضيلة
**
, كونا بقلبي،إيه هذا القلب والأضلاع مهد
لكما به حب مقدس-لا أبدله-وعهد
(أبواك) يا (ليلى الصغيرة) (إخوتي) والجد جد
فتبسمي لهما، فإنك منهما ثغر وخد
**
وإذا كبرت، مع المودة، أو بلغت العمر خمساً
أوصيك قومي فحطمي الكاسات، إي، كأساً فكأساً
كل الأواني فحطميها، ولا تخافي (الأم) بأساً
ليس المودة إلا تحطيم الأواني وإلا ليسا
**
(ليلى الصغيرة) إيه ما أبهى الصبابة والطفولة
ترعاك عين الله يا ذات الأماني الجزيلة
( بغداد 6/6/1947 عدنان الراوي )

